السيد محمد تقي المدرسي

78

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

والخلّ تابع لما يعمل منه فيجوز التفاضل بين خلّ العنب وخلّ التمر ، ولكن خلّ العنب والزبيب شيء واحد ، وكذا خلّ الرطب والتمر . ( مسألة 11 ) : الصوف غير الشعر وهما غير الوبر ، وصوف كل حيوان تابع له ، فيجوز التفاضل بين صوف الغنم وصوف البعير . الشحم والإلية والقلب والكبد غير اللحم ، فيصح التفاضل بينها وبين اللحم ، وكذا بين بعضها مع بعض . ( مسألة 12 ) : ما عمل من جنسين فإن عدّ من أحدهما عرفاً لا يجوز بيعه معه متفاضلًا ، وإن لم يعدّ أو شك فيه يجوز . ( مسألة 13 ) : المناط في كون شيء مكيلًا أو موزوناً متعارف البلدان وعند متعارف الناس ، ومع الاختلاف فحكم كل بلد على ما هو المعتاد فيه . ( مسألة 14 ) : لا تجري تبعية الفرع للأصل في المكيلية والموزونية ، فما كان أصله مما يكال أو يوزن فخرج منه شيء لا يكال ولا يوزن ، لا بأس بالتفاضل بين أصله وما خرج منه ، وكذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض ، وذلك كالقطن والكتان ، فإن أصلهما وغزلهما يوزن ومنسوجهما لا يوزن ، فلا بأس بالتفاضل بين أصلهما أو غزلهما وبين منسوجهما ، وكذا بين أفراد منسوجهما ، بان يباع ثوبان بثوب واحد ، وكذا دهن الجوز فإنه موزون وأصله - وهو الجوز - معدود ، فيجوز التفاضل بينهما . ( مسألة 15 ) : إن كان شيء مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال ، كالثمرة غير موزونة حال كونها على الشجرة وإذا جنيت صارت من الموزون ، وكذا الحيوان قبل أن يذبح ويصير لحماً ليس من الموزون ، ولكن يصير منه بعد الذبح وسلخ جلده فيجوز التفاضل بينهما ، وكذا يجوز شاة بشاتين بلا إشكال . ( مسألة 16 ) : يكره « 1 » بيع اللحم بالحيوان الحي سواء كان من جنسه ، كبيع لحم الغنم بالشاة ، أو بيعه بغير جنسه . ( مسألة 17 ) : إذا كان لشيء حالتان : حالة رطوبة وحالة جفاف ، كالتمر يكون رطباً ثم يصير تمراً ، والعنب يصير زبيباً ، وكذا الخبز واللحم ونحوها ، يجوز بيع جافه بجافه ورطبه برطبه مثلًا بمثل ، ولا يجوز بالتفاضل ، ولا يجوز بيع جافه برطبه بالتفاضل ، ويكره مثلًا بمثل بل الأحوط الترك . ( مسألة 18 ) : التفاوت بالجودة والرداءة في أفراد الجنس الواحد لا يوجب جواز

--> ( 1 ) إذا كان غرريا فالأحوط اجتنابه ، وإذا كان الحيوان من الموزون فلا بد من اجتنابه لمكان الربا .